تقرير بي بي سي: جماعات أمريكية معادية للإسلام تُؤمّن مواقع المساعدات بغزة حيث يُقتل المدنيون « قاتلهم الله أنى يؤفكون »
كشفت تحقيقات أجرتها بي بي سي أن الشركة المكلّفة بحراسة مواقع توزيع المساعدات في غزة استعانت بأعضاء من جماعة دراجات نارية أمريكية لها تاريخ طويل من العداء للإسلام ، لتولي مهام الأمن المسلّح في مواقع توزيع المساعدات الإنسانية.
وفق التحقيق ، يعمل عشرة أعضاء من نادي الدراجات النارية المعروف باسم » إنفيديلز » (الكُفار) لصالح شركة » يو جي سوليوشنز « ، التي توفّر الأمن في مواقع « مؤسسة غزة الإنسانية « ، حيث شهدت المنطقة مقتل مئات المدنيين الباحثين عن الغذاء وسط مشاهد من الفوضى وإطلاق النار. ويشغل سبعة من هؤلاء الأفراد مناصب قيادية في المواقع ، ما يضعهم في قلب الاتهام والمتواطئ مع الكيان الغاصب.
إن اختيار أمريكا لجماعة معادية للإسلام لإدارة ما يسمى بالعملية الإنسانية التي تحظى بدعم كيان يهود والحكومة الأمريكية بقيادة ترامب ، تعكس الحقد اللئيم الذي تكنّه أمريكا للإسلام والمسلمين ، حيث تم تحويل المساعدات الإنسانية إلى مصيدة لقتل المدنيين العُزّل في غزة.
لقد مثلت الولايات المتحدة الداعم الأول لكيان يهود منذ نشأته ، فهي منذ 7 أكتوبر 2023 قدمت دعمًا ماليًا وعسكريًا غير مسبوق لكيان يهود ، بما يشمل نحو 17.9 مليار دولار مساعدات أمنية مباشرة ، تشمل التمويل العسكري الأجنبي ، دعم منظومات الدفاع الصاروخي ، تطوير أسلحة جديدة وتجديد المخزونات ، إضافة إلى إرسال أكثر من 50 ألف طن من الأسلحة وضمانات قروض بقيمة 9 مليارات دولار ، ليصل إجمالي الدعم منذ ذلك التاريخ إلى غاية أكتوبر 2024 أكثر من 22.76 مليار دولار.
إلى جانب الدعم المالي والعسكري المباشر ، كثّفت الولايات المتحدة جهودها للسيطرة على جيوش المنطقة. فقد أشرفت قيادة » أفريكوم » الأمريكية على مناورات « الأسد الأفريقي » في شمال إفريقيا بمشاركة دول المنطقة. هذه المناورات ، التي تشمل تدريبات برية وجوية وبحرية ، تُظهر كيف تُبقي واشنطن جيوش المسلمين تحت نفوذها وتشغلها بمهام عسكرية موجهة بعيدًا عن نصرة غزة وتحرير الأرض المباركة فلسطين.
وعلى الصعيد السياسي ، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) مرارًا في مجلس الأمن لحماية إسرائيل من أي إدانة دولية ، ففي 20 فيفري 2024 ، أسقطت واشنطن مشروع قرار جزائري يدعو إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في غزة ، رغم تأييد 13 عضوًا في المجلس. ثم في 4 جوان 2025 ، كررت أمريكا الفيتو لإفشال مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق نار دائم وغير مشروط ، فمنعت واشنطن صدور أي إدانة رسمية لكيان يهود ، رغم استشهاد أكثر من 60 ألف من المدنيين العُزّل خلال الحرب.
تُظهر هذه الوقائع أن الولايات المتحدة لا تكتفي بتسليح كيان يهود وتمويله ، بل توظّف جماعات معادية للإسلام في قلب غزة ، وتُخضع جيوش المنطقة لسيطرتها عبر المناورات العسكرية ، وتمنح الكيان الغاصب غطاءً سياسيًا يمنع محاسبته دوليًا. إنها سياسة متكاملة تكشف عن حقد لئيم على الإسلام والمسلمين ، وتحوّل المساعدات الإنسانية من وسيلة إغاثة إلى أداة قتل وترويع ، وصدق الله العظيم عندما قال: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا.
لن يوقف هذا الحقد الأمريكي اللئيم إلا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي ستجمع من طاقات الامة وجيوشها التي يبلغ تعدادها أكثر من 5 ملايين ، ما يمكنها من ضرب كيان يهود ضربات تنسيهم وساوس الشيطان وتشرد بهم من خلفهم من الأمريكان.
قال تعالى : وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا
